مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

                           الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

نص الإنجيل : مرقس 7 / 1 - 13                                                               نص الرسالة : 2 طيموثاوس 3 / 1 - 9

1  وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ وَقَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ قَادِمِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ.
2 
وَلَمَّا رَأَوْا بَعْضًا مِنْ تَلاَمِيذِهِ يَأْكُلُونَ خُبْزًا بِأَيْدٍ دَنِسَةٍ، أَيْ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ، لاَمُوا.
3 
لأَنَّ الْفَرِّيسِيِّينَ وَكُلَّ الْيَهُودِ إِنْ لَمْ يَغْسِلُوا أَيْدِيَهُمْ بِاعْتِنَاءٍ، لاَ يَأْكُلُونَ، مُتَمَسِّكِينَ بِتَقْلِيدِ الشُّيُوخِ.
4 
وَمِنَ السُّوقِ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلُوا لاَ يَأْكُلُونَ. وَأَشْيَاءُ أُخْرَى كَثِيرَةٌ تَسَلَّمُوهَا لِلتَّمَسُّكِ بِهَا، مِنْ غَسْلِ كُؤُوسٍ وَأَبَارِيقَ وَآنِيَةِ نُحَاسٍ وَأَسِرَّةٍ.
5 
ثُمَّ سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالْكَتَبَةُ: "لِمَاذَا لاَ يَسْلُكُ تَلاَمِيذُكَ حَسَبَ تَقْلِيدِ الشُّيُوخِ، بَلْ يَأْكُلُونَ خُبْزًا بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ؟"
6 
فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: "حَسَنًا تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ! كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا،
7 
وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ.
8 
لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ النَّاسِ: غَسْلَ الأَبَارِيقِ وَالْكُؤُوسِ، وَأُمُورًا أُخَرَ كَثِيرَةً مِثْلَ هذِهِ تَفْعَلُونَ".
9 
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "حَسَنًا! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ!
10 
لأَنَّ مُوسَى قَالَ: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمُ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا.
11 
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ، أَيْ هَدِيَّةٌ، هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي
12 
فَلاَ تَدَعُونَهُ فِي مَا بَعْدُ يَفْعَلُ شَيْئًا لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ.
13 
مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُورًا كَثِيرَةً مِثْلَ هذِهِ تَفْعَلُونَ".

التأمل:

الفريسيون وعلماء الشريعة، هذه الفئة من المثقفين اليهود تكاد تلازم كافة نصوص الإنجيل المقدس. إنهم يجتمعون اليوم أيضاً في هذا النص الإنجيلي الذي اختارته الكنيسة ليكون آخر نص يُقرأ في هذا الأحد السابع بعد الصليب والأخير في هذه السنة الطقسية التي تختم زمناً طقسياً كاملاً، ابتدأ مع أحد تقديس البيعة ويُختم اليوم مع زمن الصليب المقدس.

تعالوا أحبائي نرافق هؤلاء المثقفين اليهود ونتعرف على تقاليدهم التي اكتسبوها ووارثوها عن القدماء، معتبرين أنها الإرث الثمين والشريعة اللا ملموسة التي لا يجب التخلي عنها مهما كانت الظروف.

إنها شريعة الحرف... والحرف غالباً ما يقتل... والروح دائماً تُحيي...

نعم يا أحبائي فغسل اللقمة قبل إدخالها إلى جوفنا لا يهم البتة أمام تطهير الكلمة التي تخرج من قلبنا، وإلا دخلنا في معمعة وإشكالية ومعضلة الظاهر والباطن، وقشور المظهر ولب الجوهر.

ربما ننتقد وبشدة اليهود الفريسيين وعلماء الشريعة على هذه العادات التي لا تقود إلا إلى الانتقاد: "ما أبرعكم في نقض شريعة الله لتحافظوا على تقاليدكم!" ( مرقس 7 / 9 ).

وربما نلومهم على هذه الشريعة المنغلقة على ذاتها، أو لانغلاقهم على ذواتهم بسبب هذه الشريعة. في كلتي الحالتين هنالك "الشريعة"، وهنا تكمن كل المعضلة! لأننا باسمها نحب وباسمها نكره، باسمها نحرّم ونحلّل، باسمها نبرئ ونكفّر... وكم ذبحنا وقتلنا وقطّعنا باسم هذه الشريعة!

أتساءل يا أصدقائي عن الشريعة التي بتنا بحاجة إليها في هذه الأيام... إذا كان أكل اللحم يشكك أخي... فلأمتنع عنه... إذا كانت الشريعة ستبعدني عن المبدأ الإنساني والأخلاقي والاجتماعي والروحي، فتباً لهكذا شريعة.

يا للأسف لأن كلّاً منّا اختلق شريعته الخاصة به وسن قوانينها وبدأ يتعامل ويحاكم على ضوئها!

غسلنا خارجنا وأهملنا داخلنا، سبّحنا بشفاهنا وأسكتنا قلوبنا، نظفنا خارج الإناء دون أن نهتم بنظافته الداخلية... إننا بالفعل بتنا أقرب إلى القبور المكلسة... أن أكون قبراً مكلساً هذا يعني الانعدام والفناء والنهاية.

أخيراً.. أدعوكم أحبائي القراء أن تتبعوا شريعة واحدة وحيدة، لا تعرف أن تدين ولا أن تحكم، لا تعرف حتى كيف تخدع ولا تبالي بخداع الناس لها. إنها شريعة المحبة التي تسمو على كل الشرائع، وتعلو على كل القيم، وتفوق كل الموازين. ما أحوجنا إلى هكذا شريعة تحب وتسامح وتغفر وتبرئ وترحم...

أعطنا يا رب، في ختام هذه السنة الطقسية التي نطوي معها زمناً ليتورجياً مقدساً، أن نطوي صفحة الظلم والقهر والحرب والذل واليأس والموت، ونفتتح زمناً طقسياً ليتورجياً مقدساً كتب على أولى صفحاته عنوان كبير بخط عريض: السلام والمحبة. آمـــيــــــــــــــــــــن.

 

 

 

 

© 2009 - 2017 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar