مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
الأحد السادس بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

الأحد السادس بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

نص الإنجيل: لوقا 18 / 18 – 2                                                                   نص الرسالة: 2 طيموثاوس 2 / 16 – 26


18
وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلاً: "أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟"
19
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.
20
أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ".
21
فَقَالَ: "هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي".
22
فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ ذلِكَ قَالَ لَهُ: "يُعْوِزُكَ أَيْضًا شَيْءٌ: بعْ كُلَّ مَا لَكَ وَوَزِّعْ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي".
23
فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ حَزِنَ، لأَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا جِدًّا.
24
فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ قَدْ حَزِنَ، قَالَ: "مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!
25
لأَنَّ دُخُولَ جَمَل مِنْ ثَقْبِإِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!".
26
فَقَالَ الَّذِينَ سَمِعُوا: "فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟"
27
فَقَالَ: "غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ".

التأمل:

لقاء وحوار يجمع رئيسين، رئيس سماوي وآخر أرضي وكليهما غني، إلا أن الغنى ومفهوم الغنى يختلف بالنسبة لكل منهما. هذا الرئيس الأرضي هو نفسه ذاك الشاب الغني في متى 19 / 16 وفي مرقس 10 / 17. إنه الرجل الذي اغتنى على الأرض وأمّن ثروته في دنيا الوجود وبدأ يحسب لنيل ميراث السماء في دنيا الخلود. لا شك أن صديقنا ذكي لأنه بدأ يحسب لآخرته، يكفي أنه بحث عن يسوع فوجده وأجرى حديثاً معه وحاوره وأخيراً علم ما الذي ينقصه. لقد أحلّ عقدته وعلم نقطة ضعفه, يا له من يسوع لأنّ الذي يقف أمامه يتعرّى لدرجة أن يكتشف أين هو من ذاته وأين هو من الرب, وهنا تُسجّل أول نقطة نجاح في لقاء ذلك الرجل مع يسوع بحيث أنه اكتشف مشكلته على ضوء هذا اللقاء مع الرب. ولكن هذا لا يكفي, فثمة مسيرة لا بد من متابعتها كي يقطف ثمرة هذا اللقاء. لا تقتصر هذه المسيرة على حفظ الوصايا فحسب، بل يذهب الرب يسوع أكثر من ذلك كي يعلّم الشاب درساً جوهرياً وهو التخلي... التخلي...

هذه الكلمة سهلة القول صعبة الفعل، سيما على الإنسان الذي التفت للخيرات الأرضية وبدأ يظن بأنه نال كل ما يريد من عزة وسلطان وجاه، متجاهلاً أن الحياة أبعد وأعمق من هذه المظاهر التي سرعان ما تذهب مهما كبرت أو صغرت لأن هزة واحدة كفيلة أن تمحو كل شيء.

يا أصدقائي, إن حال هذا الغني هي حال كلّ منا. فربما نغتني بالمال وربما نغتني أيضاً بكمّ ونوع آخر من العيوب أو الخطايا أو الأفكار التي تزجّنا في عالم العبثية والابتعاد عن المبادئ الأخلاقية ولبّ المسيحيّة. من هنا نحن مدعوّون أن نكتشف الواحدة التي تعوزنا والشيء الذي ينقصنا حتى نصبح مستحقين أن نسمع كلمة الرب يسوع: "تعال اتبعني". ( لوقا 18 / 22 ).

يا ليتنا نماثل ذلك الشاب في إقامة الحوار مع الرب ومعرفة ضعفنا على ضوء محبته وحنانه, ومن ثم نسبق ذلك الشاب في تحقيق كلام الرب وتنفيذ وصيته متّكلين على الله الذي مستطاع عنده حتى ما هو مستحيل عند الناس.

هبني يا إلهي أن أملك الشجاعة كي أعترف بنقصي وأبتعد عن كل ما يبعدني عنك، فأجاورك وتجاورني، وأتبعك فتخلصني, لك المجد يا من اخترتني وأحببتني آمــيــــــــــــــــن.

 

 

 

 

© 2009 - 2018 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar