مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
الأحد الرابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

الأحد الرابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

نص الإنجيل: لوقا 14 / 25 – 35                                                              نص الرسالة: أفسس 6 / 10 – 24


25
وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ:
26 «
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
27
وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
28
وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟
29
لِئَلاَّ يَضَعَ الأَسَاسَ وَلاَ يَقْدِرَ أَنْ يُكَمِّلَ، فَيَبْتَدِئَ جَمِيعُ النَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ،
30
قَائِلِينَ: هذَا الإِنْسَانُ ابْتَدَأَ يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ.
31
وَأَيُّ مَلِكٍ إِنْ ذَهَبَ لِمُقَاتَلَةِ مَلِكٍ آخَرَ فِي حَرْبٍ، لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَتَشَاوَرُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُلاَقِيَ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا؟
32
وَإِلاَّ فَمَا دَامَ ذلِكَ بَعِيدًا، يُرْسِلُ سِفَارَةً وَيَسْأَلُ مَا هُوَ لِلصُّلْحِ.
33
فَكَذلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لاَ يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
34 «
اَلْمِلْحُ جَيِّدٌ. وَلكِنْ إِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ، فَبِمَاذَا يُصْلَحُ؟
35
لاَ يَصْلُحُ لأَرْضٍ وَلاَ لِمَزْبَلَةٍ، فَيَطْرَحُونَهُ خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ».

 

التأمل:

نحن مدعوون في هذا الأحد الرابع بعد ذكرى ارتفاع الصليب المقدس أيها الأحبّاء، إلى الغوص في حنكة وحكمة وفطنة المعلّم السماوي سيدنا يسوع المسيح, مدعوون كي نتبعه مع الجموع، متخلّين عن كل شيء وعن كل أحد. هذه التبعية لا تتم بصورتها الصحيحة إلا بحمل الصليب، وهذا يكلف: يكلّفنا أن ندع كل أقاويلنا وأحكامنا وأنانيتنا في سبيل كلمة الحق التي ربما تقودنا إلى الصليب في بعض الأحيان، وقد نصلب ونهان ونشتم ونرذل، ولكن كلّ ذلك لا يهم أمام الحساب للآخرة والتفكير بحكمة المثل القائل: (من لا يحسب لا يسلم)، بمعنى آخر: (يا رئيس قبل ما تفصّل قيس).

ونحن اليوم مدعوون أكثر من كل الأيام، أن نحسب ونقيس ونحكِّم عقلنا ونُسخِّر كلّ مقاييس المنطق كي نسلم ونُسلّم أبناءنا وأحفادنا ما تركه لنا آباؤنا وأجدادنا.فالمحنة التي نمرّ بها اليوم تفرض علينا هذه الموازين، وهذا ما عناه الرب حين قال: "أيّ ملكٍ ذاهبٍ لمحاربة آخر، لا يجلس أولاً ويستشير ليرى هل يقدر أن يواجه بعشرة آلاف ذلك الزاحف عليه بعشرين ألفاً." (لوقا 14 / 31 ).

كثيراً من الأحيان تقودنا عواطفنا ومشاعرنا المتسرّعة إلى ردّات فعلٍ متهورة، تقودنا إلى تصرفاتٍ خاطئة، قد نخسر بسببها أنفسنا وبعضنا بعضاً، ولن نكون في نهاية المطاف إلاّ خاسرين ومهزومين وفاقدين طعم الملوحة التي يقول فيها الرب يسوع: " إنما الملح جيدٌ. ولكن إذا فقد الملح طعمه، فبماذا تعاد إليه ملوحته؟" ( لوقا 14 / 34 ).

يا ربّ، ونحن نعيش زمن الصليب المقدس، نسألك وقد حملته قبلنا، أن نحمله نحن أيضاً بفرح وصبرٍ وقبول، متخلين عن الأنا التي تحكمنا، صالبين عليه تذمرنا وضعفنا وخطيئتنا، حتى ننعم بالقيامة معك والتسبيح لك ولله أبيك ولروحك الحيّ القدوس إلى أبد الآبدين. آمــيــــــــــــــن.

 

 

 

 

© 2009 - 2018 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar