مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
الأحد الثالث بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

الأحد الثالث بعد الصليب للأب إياد الياس غانم

 نص الإنجيل: لوقا 16 / 1 – 12                                                                                                         نص الرسالة: فيليبي 1 / 12 – 21  

1 وَقَالَ أَيْضًا لِتَلاَمِيذِهِ: «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيلٌ، فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ يُبَذِّرُ أَمْوَالَهُ.
2
فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذِي أَسْمَعُ عَنْكَ؟ أَعْطِ حِسَابَ وَكَالَتِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً بَعْدُ.
3
فَقَالَ الْوَكِيلُ فِي نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَلُ؟ لأَنَّ سَيِّدِي يَأْخُذُ مِنِّي الْوَكَالَةَ. لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْقُبَ، وَأَسْتَحِي أَنْ أَسْتَعْطِيَ.
4
قَدْ عَلِمْتُ مَاذَا أَفْعَلُ، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ عَنِ الْوَكَالَةِ يَقْبَلُونِي فِي بُيُوتِهِمْ.
5
فَدَعَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مَدْيُونِي سَيِّدِهِ، وَقَالَ لِلأَوَّلِ: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدِي؟
6
فَقَالَ: مِئَةُ بَثِّ زَيْتٍ. فَقَالَ لَهُ: خُذْ صَكَّكَ وَاجْلِسْ عَاجِلاً وَاكْتُبْ خَمْسِينَ.
7
ثُمَّ قَالَ لآخَرَ: وَأَنْتَ كَمْ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: مِئَةُ كُرِّ قَمْحٍ. فَقَالَ لَهُ: خُذْ صَكَّكَ وَاكْتُبْ ثَمَانِينَ.
8
فَمَدَحَ السَّيِّدُ وَكِيلَ الظُّلْمِ إِذْ بِحِكْمَةٍ فَعَلَ، لأَنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَحْكَمُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ فِي جِيلِهِمْ.
9
وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ، حَتَّى إِذَا فَنِيتُمْ يَقْبَلُونَكُمْ فِي الْمَظَالِّ الأَبَدِيَّةِ.
10
اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ.
11
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ الظُّلْمِ، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى الْحَقِّ؟
12
وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَا هُوَ لِلْغَيْرِ، فَمَنْ يُعْطِيكُمْ مَا هُوَ لَكُمْ؟


التأمّل:

تتميّز سنتنا الليتورجيّة بزمن طقسي يجعلنا نتنقّل بين فصول مقدسة تنقلنا من مناسبة إلى أُخرى كي نعيش الزمن الطقسي بملئه, واليوم لا نزال نعيّد زمن ذكرى ارتفاع الصليب المقدس وهذا هو الأحد الثالث بعد الصليب, ولا يزال يفصلنا أربعة آحاد عن بداية سنة طقسية جديدة تبدأ في الثالث من شهر تشرين الثاني الذي يوافق أحد تقديس البيعة.

أما نص إنجيلنا لهذا الأحد المبارك فيحتوي على كثير من الرموز و المتناقضات, ولكي نستطيع أن نسبر عمق إرادة الرب يسوع وغايته من هذا المثل, لابدّ من التوقف عند هذه الرموز وتأمُّلها و فهمها. فوكيلنا رجل ذكي ولكنه محتال أيضا في الوقت عينه، ومع هذا كله سوف يمدحه السيد لأنه بدأ يفكر بحكمة ويحسب لآخرته. ولا ريب في ذلك فزمن الصليب الذي نعيشه هو زمن الإسكاتولوجيا = النهيوية أي المثول أمام أنفسنا واستعراض أخطائنا ومحاسبة ضمائرنا والاستعداد لآخرتنا.

أعطِ حساب وكالتك = هذا ما سنسمعه يوم الدينونة. ولكن هنا تعني أن الوكيل سيطرد من مكانه.

 لا تقدر أن تكون وكيلًا بعد = أي ستترك هذه الحياة.

قال الوكيل في نفسه = كما قال الابن الضال "فرجع إلى نفسه".

ماذا أفعل = لقد صحا الوكيل من غفلته، وبدأ يفكر في إصلاح حاله.

أنقب = أسرق، فكان اللصوص يسرقون البيوت بأن ينقبوا جدران البيوت ويدخلوا ليسرقوا، وقد تعني حفر الأرض للزراعة.

أستعطي = أتسول. وهذا الوكيل لن يستطيع أن يعمل كعامل زراعة أو يتسول أو يسرق. ولنلاحظ أنه في يوم الدينونة لن يصلح أن نسرق أو نجاهد ونعمل فلا عمل يصلح هناك أو نستعطي من القديسين، فالعذارى الحكيمات لم يعطين للجاهلات شيئًا من زيتهن.

بث = 40لتر. كر= 350كجم تقريبًا.

كم عليك = هو يعلم ولكنه يسأل المديون حتى يشعره بأنه يسدي له معروف.

أبناء هذا الدهر = هم المتعلقون بأمور الدنيا ولا نصيب لهم في الأبدية (أولاد العالم).

أبناء النور = هم أبناء الإيمان الذين يسيرون في نور الكتاب ولهم الأبدية (أولاد الله).

المظال الأبدية = عبارة مستعارة من الأعياد اليهودية مقصود بها دار الخلود حيث الأفراح الحقيقية، وعيد المظال هو عيد الفرح عند اليهود، وكان رمزًا لأفراح السماء. إذًا المسيح في هذا المثل لا يقصد تطبيقه من كل الجوانب، فقطعًا هو لا يريدنا أن نسرق، ولكن هو يريد أن نحوّل أموالنا لتصير لنا رصيداً سماوياً. أن تكون لنا النظرة المستقبلية وليس النظرة المحدودة بهذا العالم.

أبناء هذا الدهر أحكم = هم دائمًا يفكرون في الغد، ويستثمرون أموالهم لتكون ضمانًا لمستقبلهم، فهل نفكر في مستقبلنا الأبدي كأبناء نور وبهذا نصير حكماء، ولا تضيع فرصتنا في السماء. ونستطيع تطبيق المثل ليس فقط على الأموال بل على الوقت والصحة والتعليم والذكاء.. وكل ما أعطاه الله لنا.

 القليل = مال الظلم = هو الثروة الزمنية.

الأمين في القليل = هو من لا يبدد ماله على ملذات الدنيا وشهواته، بل يعطيه للمحتاج.

أمين أيضًا في الكثير= أي العطايا الروحية. فالأمين مع الناس سيكون أمينًا مع الله. لذلك يعطيه الله بغنى من هباته الإلهية. ومن كان أمينًا مع الله على الأرض في مال الظلم يستأمنه الله على الكثير الذي هو المجد الأبدي المعد لنا.

هنا يتضح أن مال الظلم هو القليل وذلك لأنه مال باطل وغير حقيقي، هو موجود اليوم، وغير موجود غدًا، ولا نستطيع أن نأخذه معنا إلى العالم الآخر، بينما العطايا السماوية والفضائل، هذه تستمر معنا في السماء.

ما هو للغير = الغير هم الفقراء، فإن لم نكن أمناء معهم فيما بين أيدينا من مال الظلم، فالله لن يعطينا ما هو لنا من البركة والسلام والفرح والرجاء.. أما حين نعطي ما عندنا للفقراء يسكب الله علينا من غنى مجده.

إذاً, يبقى الله هو بطل هذا المثل, وهو الغني الذي ائتمننا على غناه وأعطانا بفيض  وسكب كل ما عنده علينا ووهبنا كل ما له. لذا نسأله أن نكون دائما وكلاء أمناء على خيراته ونعمه وبركاته, وكل ما له نعيده إليه بفرح وسلام وقبول. ونسأله أن يقبل بالقليل الزائل الذي عندنا حتى ننعم بالكثير الغير الزائل الذي عنده. وله يليق المجد كل حين وإلى أبد الآبدين. آمــيــــــــــــــــــــــــن.

 

 

 

 

© 2009 - 2018 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar