مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
الأحد الرابع عشر بعد العنصرة للأب إياد الياس غانم

                                       الأحد الرابع عشر بعد العنصرة للأب إياد الياس غانم

نص الإنجيل: متى 11 : 20 – 30                                                                                    نص الرسالة: 1 طيموثاوس 2 : 1 – 15

20- حِينَئِذٍ ابْتَدَأَ يُوَبِّخُ الْمُدُنَ الَّتِي صُنِعَتْ فِيهَا أَكْثَرُ قُوَّاتِهِ لأَنَّهَا لَمْ تَتُبْ:

21- "وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ! وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا! لأَنَّهُ لَوْ صُنِعَتْ فِي صُورَ وَصَيْدَاءَ الْقُوَّاتُ الْمَصْنُوعَةُ فِيكُمَا، لَتَابَتَا قَدِيمًا فِي الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ.
22- وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ صُورَ وَصَيْدَاءَ تَكُونُ لَهُمَا حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً يَوْمَ الدِّينِ مِمَّا لَكُمَا.
23- وَأَنْتِ يَا كَفْرَنَاحُومَ الْمُرْتَفِعَةَ إِلَى السَّمَاءِ! سَتُهْبَطِينَ إِلَى الْهَاوِيَةِ. لأَنَّهُ لَوْ صُنِعَتْ فِي سَدُومَ الْقُوَّاتُ الْمَصْنُوعَةُ فِيكِ لَبَقِيَتْ إِلَى الْيَوْمِ.
24- وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَرْضَ سَدُومَ تَكُونُ لَهَا حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً يَوْمَ الدِّينِ مِمَّا لَكِ."
25-  فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: "أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ.
26- نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنْ هكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ.
27-  كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ.
28- تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.
29- اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.
30-  لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ".

 

 

التأمل:

في هذا الأحد المبارك، نمثل أمام نص إنجيلي يمكن شطره إلى قسمين وعنوانين وفكرتين:

1-    المدن التي لم تتب

2-    إعلان أسرار الله للبسطاء

تاريخيا، كانت صور وصيدون وسدوم مدنا قديمة لها شهرة واسعة في عالم الشر (تك 18 ، 19 ، حز 27 ، 28 )، وقد دمرها الله جميعها بسبب شرها. وقد رأى أهل بيت صيدا وكورزين وكفرناحوم الرب يسوع رؤية العين، ومع ذلك رفضوا بعناد أن يتوبوا عن خطاياهم وان يؤمنوا به. فقال لهم يسوع  لو أنّ أشر المدن في العالم قد رأته لتابت. ولأن أهل بيت صيدا وكورزين وكفرناحوم رأوا الرب يسوع ولم يؤمنوا به، فسيكون لهم عقاب أعظم مما للمدن الشريرة التي لم ترَ يسوع. وبالمثل فإن الأمم والمدن التي تمتلئ بالكنائس في كل جانب، وتوجد فيها الكتب المقدسة في كل بيت، لن يكون لأهلها عذر في يوم الدَّينونة، إن لم يتوبوا ويؤمنوا. (التفسير التطبيقي للكتاب المقدس)

نعيش اليوم زمناً لا يقل شراً واستبداداً وظلماً، كما ولا يفصلنا كثيراً عما عاشته صور وصيدون وسدوم بسبب الطغيان الذي يعيشه العالم. من هنا، بتنا بحاجة إلى كلمة روحية ومواقف إنسانية وعلامة ربانية كي تعيد الرجاء إلى قلوبنا. وها هو الرب يسوع يتفوه بهذه الكلمة قائلا: "تعالوا إلي يا جميع المتعبين والرازحين تحت الأحمال الثقيلة وأنا أريحكم" (متى 11 / 28 ).

جميل وحلو ورائع أن نجد اليوم من يدعونا إلى ساعة سلام وساعة فرح وفسحة من اللاخوف، جميل أن يأتي من يقول لنا: أنا هنا كي أسمعكم وأصغي إليكم وأحمل ألمكم وأجدد أملكم، أنا هنا كي أمنحكم الطمأنينة والراحة، وكي أكون بقربكم في لحظات التجارب، ولكن الأروع من كل هذا أن ربّاً وفياً مخلصاً مضحياً يقف خلف هذا الوعد قائلا لنا: "احملوا نيري عليكم ... فإن نيري هين (طيب) وحملي خفيف." (متى 11 / 29(أ) و 30 ).

ولكن ما هو النير؟ إنه قطعة خشبية ثقيلة توضع على عنق ثور أو أكثر، وتتصل بالمحراث أو بغيره من الآلات لتجرها الثيران وعندما يوضع النير على عنق الثور، فذلك يعني أنّ لديه عمل طويل من العمل الشاق. فهل نحن متحضرون ومستعدون أن نحمل هذا النير يا ترى؟ ربما نعم وربما لا، ولكننا في كلتي الحالتين قد حملنا نيراً ونيراً صعباً جداً وها قد خارت قوانا أمامه وبدأنا نرزح تحت نير الحرب والقتل والموت، وقد وصلت صرخة تعبنا وألمنا وهمنا إلى السموات. نعم، لقد أنهكت قوانا من أعمال الشر المحدق بنا فالخطف والجرم والقتل والتعذيب والتشليح، كلها كلمات دخلت إلى قاموسنا وإلى حياتنا فأتعبتنا لأننا لسنا معتادين عليها.

فيا ليتك يا رب تأتي إلينا ونأتي إليك، تأخذ منا ونأخذ منك: تأتي إلينا بالسلام ونأتي إليك بالحرب، تأخذ منا نير الخطيئة ونأخذ منك فرج المغفرة، تعطينا الطمأنينة وتأخذ القلق، فينفرج همنا ويفك ضيقنا، فنتسالم ونتصالح ونتحابب ونطلق طيور السلام فنجد الراحة لنفوسنا والوداعة لقلوبنا والخلاص لجميعنا. آمــــيـــــــــــــــن.

 

 

 

 

© 2009 - 2018 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar