مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية

أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم

الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية

في هذا الأحد المبارك, أردت أن أضع بين أيديكم أيها الأحباء هذه الإجابة على استفساراتكم حول رؤية الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية , وأنا أعتمد مرجعاً: المباحث الجلية في الليتورجيات الشرقية والغربية, لمار إغناطيوس أفرام الثاني رحماني, بطريرك السريان الأنطاكي (طبعة1926). وتفسير القداس، للمطران اسحق ساكا.

إكراما  لسر القربان المقدس واقتداء ببعض رسوم العهد القديم (خروج 28 / 2 )، فرضت الكنيسة استعمال ملابس كهنوتية خاصة عند القيام بتقريب الذبيحة الإلهية والأسرار الأخرى. وتسمى الثياب الطقسية المقدسة ( خروج 35 / 19 و 28 / 2 ) وهي كالتالي :

1-    القميص: (بالسريانية: كوتينو, فريسو)، معرب عن اليوناني (خيتونيون، ستيخاريون). ويكون من الحرير أو الكتان أو القطن, وقد ورد ذكره في الترجمة السريانية المعروفة بالبسيطة (فشيطو- فشيطا)، في سفر الخروج 39 / 1 و 8 و 27, وسفر أيوب 29 / 14, رمزاً للنقاوة والعدل. وشكله الفضفاض يعني أنه ينبغي للكاهن أن يكون واسع القلب، كثير الحلم والرحمة. وشكله الطويل حتى الرجلين يعني أن نعمة الله  تستر العيوب، كما ويرمز إلى ثوب العرس ويدعو الجميع إلى الوليمة.

2-    الهمنيخ: (بالسريانية: همنيخو), وهو عبارة عن قطعة طويلة من النسيج مخروقة خرقاً مستديراً في أعلاها يدخله القسيس في رأسه ويسدل الهمليخ إلى الأسفل حتى القدمين, يرمز إلى سلطان الكاهن. يسمّى باليونانيّة: الأورار (أوراريون)، يلبسه الشماس على كتفه اليسرى, ويضعه القسيس في رقبته ويضم الطرفين إلى صدره ويسدلهما إلى أسفل, وينبغي أن يصل الهمنيخ أو الأورار إلى الكتفين حسب إشارة مار يوحنا الذهبي الفم, ولذلك يسمى باليونانية: (أبيتراخيليون) أي ماحول الكتفين, وعن هذه اللفظة اليونانية يسمى الهمنيخ بالعربية بتحريف: (البطرشيل). ويرمز إلى التسلح بخوف الله وإلى حمل نير المسيح الواجب حمله.

3-    الزنار: (بالسريانية: إسورحاصي أو زونورو), وباليونانية (زونارتون), وهو قطعة من نسيج قليلة العرض يتزنّر بها القسيس فوق القميص. وهو إشارة إلى ربط الشهوات والأهواء، وللدلالة على سمو مقامه واستعداده للخدمة "لتكن أوساطكم مشدودة أو لتكن أحقاؤكم ممنطقة" (لوقا 12 / 35 ), وإشارة إلى تقلده السيف ضد إبليس وجنوده. كان يلبسه الحبر الأعظم  اليهودي عند تقديم الذبيحة (خروج 38 / 40 ).  

4-    الكُمّان: مثنى كم (بالسريانية: فيديوتو), وباليونانية (إيبيمانيخيا), يلبسهما الكاهن في ذراعيه, وقد ورد ذكرهما في سفر التكوين 37 : 3 و 23, ويقال لهما كذلك (زِندِه). يذكران الكاهن بوجوب الجهاد في مصارعة العدو, لذا يرمزان إلى استعداده للسير في طريق الرب وحفظ أوامره, وإشارة إلى قوة الرب التي يستمدها الخادم لتأييده وقت الخدمة.

5-    البدلة: (بالسريانية: شَديو أو فَينو), ولفظة فَينو محرفة عن اليونانية (بينوليون) ومنها اسم البدلة باللاتينية (بينولا), وكانت البدلة قديماً ثوباً مخروقاً في أعلاه ليدخل فيه الرأس وهو بدون كمِّي اليدين ويغطي البدن بأسره. وبقيت البدلة مسدودة من قدام عند اليونان واللاتين ولكنها مفتوحة من قدام أيضاً عند جميع السريان والقبط والحبشة والأرمن. يكون أسفلها مستديراً إشارة إلى بدلة هارون وإلى البدلات التي ظهر فيها الملائكة, وإلى ثوب المسيح الذي ألقى عليه الحراس القرعة. وغالباً ماتكون حلة القداس التي يرتديها الكاهن مزدانة بالرسوم الدينية كالصلبان والسمك وسنابل القمح  وعناقيد العنب, ويتوسط الظهر رسم نافر كالصليب والمصلوب والخبز والسمك الخ... ولهذه الرسوم رموز مسيحية لاهوتية.

6-    المصنفة: (بالسريانية: مصنفتو), يغطي بها الخورأسقف رأسه, عند اللاتين (أميكتوم), وقد ورد ذكر المصنفة في سفر الخروج 39 : 28, وسفر اللاويين 8 : 9. والأصل فيها أن يكون لونها أبيض, وهي تشير إلى المنديل الذي وضع على رأس الرب يسوع عند وضعه في القبر, كما أنها بمثابة العمامي التي كان يلبسها رئيس الكهنة قديماً بأمر الله وقت الخدمة (خروج 28 / 4), وهي تذكر الأسقف بضرورة اليقظة الروحية.

7-    أموفوريون: هكذا اسمه بالسريانية وكذلك (أورورو رابو) وهو مايتدرع به الأسقف والميتروبوليت والبطريرك رمزاً إلى ملء الكهنوت, والبِّليون الذي يلبسه الأحبار الرومانيون أصله الأموفوريون الذي أشرنا إليه سابقاً. وهو يذكر لابسه بالصليب الذي حمله يسوع وهو مساق إلى الصلب, كما يشير إلى أجنحة السيرافيم وإلى تدفق النعمة كالنهر.

8-    الصليب: يمسكه رئيس الكهنة بيمينه وهو من خشب أو معدن أو من عظم سن الفيل (العاج), معلق به منديل إشارة إلى قوة الصليب. ويقبض بيساره على عكازة تسمى: مورونيثو أو شبوقتو أو حوطرو, مصنوعة من خشب الأبنوس الأسود مزينة بحلقات فضية مذهبة يعلوها رأس حية ملتوٍ أو رأسان متعاكسان إشارة إلى الآية الإنجيلية: "كونوا حكماء كالحيات" متى : 10 / 16، وقد يعلوها أحيانا كرة من المعدن كذلك فوقها صليب علامة إلى أن الرب هو سيد هذا العالم ومن نوره و حكمته يستمد الأسقف السلطة في رعاية القطيع الناطق.

وفي جميع الطقوس يتلو الكاهن آية مقتبسة من المزامير عند لبسه كلا من قطع الثياب القدسية.       

ويتفق في الغالب  السريان و اليونان والقبط و الأرمن في الثياب القدسية التي يلبسها الكهنة والأساقفة، إلا إن رئيس الكهنة عند اليونان يلبس التاج تشبها بالملوك بدلا من المصنفة  ولكن أصبح فيما بعد التاج مستخدما عند الأساقفة والبطاركة في معظم الكنائس الشرقية.

ويمسك رئيس الكهنة عند اليونان أثناء القداس بيده اليمنى شمعدانا فيه ثلاثة شموع مضيئة إشارة إلى الأقانيم الثلاثة في لاهوت واحد، و يمسك بيده اليسرى شمعدانا فيه شمعتان مضيئتان إشارة إلى طبيعتي المسيح الإلهية و الإنسانية.

أخيراً... ثوب واحد هو الذي يبقى كي ينقلنا من عبودية الأرض إلى رحاب السموات... إنه ثوب التعري الذي يجعلنا نظهر على حقيقتنا دون أقنعة ولا أغطية... تماماً كما نحن بكل ما فينا من سلب وإيجاب... هكذا نكون قد لبسنا بتعرينا ثوب المجد والعزة والتجدد, وكل عيد تجديد وأنتم بألف خير... 

 

 

 

 

© 2009 - 2017 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar