مجلـة الحـب والسلام

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
إلى دار الخلود يا عيسى

إلى دار الخلود يا عيسى

انتقل عيسى صفر من هذه الدنيا بعد صراع أليم مع المرض، انتقل إلى ملكوت الآب الذي كان يحنُّ اليه وترك في قلب محبيه أجمل وأحلى الذكريات لِما كان يتحلى به من أخلاق حميدة ومواقف نبيلة ومشاعر صادقة.....

-        لن ننساك يا عيسى ولن ننسى حضورك الغني في كنيستنا ... لن ننسى لهفتك ... غيرتك...أمانتك ... طلتك... روحك الطيبة... دماثة أخلاقك...

-        لن ننسى تلك اللحظات الجميلة التي جمَعَتنا بك في رحاب كنيستنا ... ولن ننسى تلك المجموعة من الشباب والصبايا... التي مازالت تعيش في وجداننا وتملأ علينا فراغنا، رغم البعد الجسدي ... ما زلنا نرى رسومكم تتحرك في رحاب كنيستنا، واليوم وقد عدنا إلى بيت الرعية بسبب خراب المطرانية، فأنظر من نافذة مكتبي وأراكم واحدًا واحدًا تركضون وتغنون وترقصون وتنشدون بالعربية والسريانية والفرنسية... وترتلون بأصواتكم الملائكية وتسجدون أمام العزّة الإلهية وتَسكرون من خمرة الحب وقدسية اللقاء الحميمي مع الله و مع بعضكم البعض...

أجل يا بني ويا أخي، ويا حبيبي ويا ملاكي عيسى.

إن رحيلك قد أيقظ في داخلي أجمل وأحلى الذكريات، أيقظ في داخلي أقدس اللحظات مع مجموعة من الصبايا والشباب، تعاونّا وتعاضَدنا وتعاهدنا:

        

 

1-  أن نجعل من الكنيسة مسرحًا للعب واللهو والمرح والركض... وقد

شاركتكم كلَّ الالعاب.. بنبون.... أحمر أزرق.... درابو (العلم).... الأرقام (نيميرو)... شد الحبل.... كرة السلة.... الطائرة....القدم.........  

وقد رَوحَنتم هذه الألعاب بروحكم الطيبة.

2-   تعاهدنا أن نجعل من الكنيسة صلاةً .... وأنشودةً... بخورًا ... خشوعًا... مناجاةً... وصالاً... سجودًا....حبًا... علاقةً....

3-   تعاهدنا أن نجعل من الكنيسة طربًا ولحنًا... احتفالاً... رقصًا... استبقنا الزمن بحفلات غير مألوفة في مجتمعنا... ماتيني...سواري... ويومها قامت الدنيا وقَعدت، وانهالت علينا الحجارة من كلِّ حَدبٍ وصوب، وواجهناها ببسمة من الرضى والهدوء والصمت وتَقَبُل الانتقادات بصدرٍ رحب، ولكن هذه الحجارة لم تجمّدنا وتحَجّمنا، إنما زَحَفنا بهدوء إلى بناء صالة تجمع كلّ نشاطاتنا وحفلاتنا ومحاضراتنا، وتجمّعات أبناء قريتنا، وعلى سواعدكم نصَبنا عواميدها، ومن حلاوة السمسمية استمديتم القوّة لتكوّنوا عُمالاً ماهرين، صابرين، في ورشة بنائها، ومن ربطات المعكرونة الإيطالية الشهيّة استوحيتم ديكوراتها... فما أجملكم شبابًا...وعمالاً  وطلابًا... وما أجمل تلك الذكريات الحلوة التي لن تُنسى لأننا كتبناها بلغة الحب والإيمان والصلاة على جدار الزمن.

4-  جعلنا من الكنيسة فكرًا، وروحًا، وثقافةً، وتَعلُّمًا.... محاضرات ... محاضرين... دورات تعليمية... ثقافية... مواضيع حياتية وروحية وشبابية، وعائلية وعاطفية وجنسية، لم نترك موضوعًا ولم نعالجه ونتعمق به... كنّا نختلف ونتفق... يرتفع صوتنا... وينخفض... وكانت المحبة التي هي شعارنا تُبارك وتقدّس كل كلمة نتفوّه بها وكلَّ عمل نقوم به، وكل رأي نتفق أو نختلف عليه.

 

ما زلت أحمل هذه الذكريات، وما زلت أحنُّ إلى الوجوه الطيبة التي شاركتني رسالتي في خطواتي الأولى في حقل الرب.

   وأنت يا عيسى، يا مَن غادَرتَنا، تحمل مصباحًا ينير لك الطريق إلى استقبال العريس لتدخل إلى خدره الذي لايزول، لن ننساك أبدًا، لن ننسى حضورك الدائم الغنيّ في كنيستنا...

لن ننسى اهتمامك وعنايتك الفائقة بالورود والزهور التي كانت تزيّن كنيستنا... لن ننسى طعم القهوة المرّة التي كنت تروحنها وتنكهها بروحك الطيبة.. لن ننسى عملك المضني في الصالة... لن ننسى اهتمامك بنظافة الغرفة التي كانت أشبه بشقة،لأنها كانت تضم

( مكتب... وغرفة نوم... واستقبال... وجلوس) وكنت تشرف على نظافتها، وترتيبها... لن ننسى خدمتك للقداس الإلهي وقراءتك الرائعة لرسائل مار بولس.. لن ننسى هدوءك وصمتك ووداعتك وتأملاتك العميقة في سرّ الحياة والموت...

   فإلى حضن الآب يا عيسى ... وإلى زوجتك وابنتك ووالدتك وأخيك وأخواتك وعائلاتهم وأصدقائكم الصبر والسلوان.... 

 

 

                                        +ثيوفيلوس جرجس كساب

                                               رئيس اساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها

                                                            للسريان الكاثوليك

 

 

 


 


 


 

 

 

 

© 2009 - 2018 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar