راعينـــا الجليـــل

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
كلمة راعينا الجليل مار ثيوفيلوس جرجس كساب في حفل تأبين سماحة الشيخ الدكتور الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

بإسم  الله والوطن ...بإسم كلِّ أبيِّ وشريف وكريم..

بإسم ذوي الإرادة الطيبة الذين يعملون للخير والمحبة ويدافعون عن كرامة الإنسان، ويسعون إلى الحب والسلام، ويتابعون روحانية وفكر ونهج شهيدنا الغالي سماحة الدكتور الشيخ محمد رمضان البوطي.

     أبدأ حديثي بكلماتٍ بسيطة من وحي بساطتهِ ووداعتهِ وأُنسهِ ودفئه.

     لقد سقطَ عظيمٌ في بلاد الشام، لقد سقط شيخٌ جليلٌ، تقيٌّ، طاهرٌ، ورعٌ، يصدق فيه قول الفرزدق لعلي زين العابدين وهو يلثم الحجر المقدس في مكة المكرمة: "هذا النقي التقي الطاهر الورع".

     ما قال لا إلاَّ في شهادته ولولا التشهّد لكانت لاؤه نعم.

     وشيخنا لم يقل لا إلاّ للعنف والظلم والقهر والقتل والتجبّر والتكبّر والطغيان والمؤامرات الدنيئة التي تُحاك في أروقة الدول العظمى على حرية وكرامة وديمقراطية الشعوب.

     لقد سقط عظيمٌ في بلاد الشام شيخٌ أبيٌّ شجاع،لم يبالي في حياته بأحدٍ، لم يساوم ولم يساير أصحاب الأمر والسلطان في منهجه وفكره، ولم ينتمي إلاّ إلى مدرسة الحق والمحبة، والحق سلطان السلاطين والمحبة سيدة السماء والأرض.

     لقد سقط عظيم في بلاد الشام وهو يغرس مبادئ الأخلاق والفضيلة في نفوس ابناء سوريا... يغرس مبادئ الإيمان الناضج والمنفتح... الإيمان السوري الذي يقبل ولا يرفض، يغفر ولا يحكم ولا يدين، يحب ولا يكفّر....فالإنسان هو تحفة الوجود وايقونة الله على الأرض مَن ذلَّه فهو يسيء إلى خالق هذا الكون

     علمٌ... فقهٌ... شجاعة... حقٌ... محبة... ايمان منفتح....

هذا هو شيخنا وشهيدنا سماحة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، ولكن حاشى لمن هامت بحبّه قلوب أبناء سوريا أن يُحصَر في كلمات، فكل قلب سوري يهمس إلى قلبك الكبير، يا شيخنا الجليل، نحبك، نحبك، نحبك، وسنسير على نهجكَ وفكركَ.

واسمح لنا يا شيخنا أن نقدم دماءَكَ الذكية مع دماء شهدائنا الأبرار قرابين طاهرة تهدئ النفوس وتوحّد القلوب والكلمة لتعود سوريا إلى رسالتها،رسالة الكلمة والحب والسلام ودمتم.

 

 

 

 

© 2009 - 2017 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar