راعينـــا الجليـــل

     
 

معايدة المدبر البطريركي لكهنة وابناء رعايا الأبرشية في الوطن والمهجربمناسبة اياد الميلاد ورأس السنة    العبث بمقابر الأساقفة والكهنة في مطرانية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، من المسلحين    عيد القديسة بربارة في كنيسة قلب يسوع االأقدس-فيروزة    أحد زيارة العذراء مريم لنسيبتها أليصابات – أحد آخر مختلف للأب إياد الياس غانم    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى أبناء الأبرشية +الرقيم البطريركي    رسالة المدبر البطريركي الخور أسقف فيليب بركات إلى الأبرشية + الرقيم البطريركيإخوتي الكهنة الأفاضل، أخواتنا الراهبات الفاضلات، وأبناء رعايانا الأعزاء في الوطن والمهجر نحييكم تحية المحبة والتقدير، وسلام يسوع المسيح، وشفاعة أمنا مريم العذراء، راجيين للجميع ك    أحد بشارة العذراء مريم ـ أحد ليس ككل الآحاد للأب إياد الياس غانم    أحد بشارة زكريا للأب إياد الياس غانم    أحد تجديد البيعة للأب إياد الياس غانم - الثياب القدسية المختصة بخدمة الليتورجية    سنة طقسيّة جديدة للأب إياد الياس غانم    مرسوم بطريركي بتعيين الخور اسقف فيليب بركات مدبرا بطريركيا    الأحد السابع بعد الصليب للأب إياد الياس غانم    وصول جثمان المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب إلى مسقط رأسه زيدل    نعي المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    نعوة المثلث الرحمات مار ثيوفيلوس جرجس كساب    

 
رسالة الفصح 2013 لراعينا الجليل مار ثيوفيلوس جرجس كساب

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين

رسالة الفصح 2013

 

إلى ذوي الإرادة الطيبة في سوريا والعالم

       كل عام وأنتم بخير

       كل عام وسوريا بخير

       كل عام والعالم كله بخير

 

       أبنائي الأحباء،

لقد مات المسيح على الصليب، وأصبح جثة هامدة لا حراك فيها، وفي المساء وصل يوسف الرامي، وكان ممن تتلمذوا ليسوع، طلب جسد الرب من بيلاطس البنطي، ولفّه في كفن نظيف وأدودعه قبراً جديداً ، كان قد حفره في الصخر، ثم دحرج حجراً كبيراً على مدخل القبر.

لقد اعتقد الجميع، أنّ كلّ شيء قد انتهى...

-       هكذا اعتقد بيلاطس البنطي الذي قتل وصلب آلاف البشر...

-  هكذا اعتقد الرسل الذين تواروا بعيداً يعاينون المأساة وقد تحطمت آمالهم وتلاشت أحلامهم واضمحلت أمانيهم وقد أيقنوا بأنّ النصر للقوة والسيف ولقيصر...

-  هكذا ظنّ رؤساء اليهود من كهنة وفريسيين وصدوقيين الذين أجمعوا على قتل من هدّد شريعتهم وهيكلهم وطقوسهم بالخراب والدمار... لم يتركوه إلاّ بعد أن تأكدوا من موته، ووضعوا حراساً على قبره...

-  لقد نسي الجميع بأنّ الحق لا يموت حتى ولو عُلق على الصليب، لأنّ الحق سلطان السلاطين... والمحبة تبقى سيدة السماء والأرض...

فلا عجب أن نسمع أمير الشعراء أحمد شوقي يخاطب القائد الإنكليزي المعتمد على قوة وجبروت بلده قائلاً:

يا فاتح القدس خلِّ السيف ناحية      ليس الصليب حديداً كان بل خشبا

أجل إنّ الصليب هو جسرٌ نعبر فيه من الموت إلى الحياة، ومن العبودية إلى الحرية، ومن الخطيئة إلى الطهارة والبرارة، فمن القبر الفارغ، انطلقت المريمات يزّفنّ خبر انتصار المسيح على الألم والموت ، ومن سوريا انطلقت هذه البشرى إلى العالم أجمع.... ونحن اليوم نعيش الأسبوع العظيم بامتياز، فلا نسمع إلاّ التهديد والوعيد من الخارج والعنف والقتل والدمار من الداخل، لقد دخلنا أو أدخلنا في لعبة الموت، إنها أقذر لعبة عرفها التاريخ... وما أدراك ما هي لعبة الموت... خراب... تهجير... بكاء... عويل... خوف... ويأس... والأخطر من هذا كلّه هو اليأس الذي اخذ يتسّرب إلى القلوب، كم نحن اليوم أشبه بتلاميذ يسوع في نهار الجمعة، لا نصدّق هول المأساة التي تدور أحداثها في شوارعنا وبين بيوتنا... من كان يصدق أن سوريا، التي تغزّل كلّ من زارها بأمنها وسلامها ودفئها وحرارة استقبال أهلها، تُضحي مسرحاً للعنف العالمي والمحلي... ولكن لا وألف لا... فسوريا هي سوريا... فكل حجر من حجارتها تنطقُ بانتصار الحياة على الموت وانتصار الخير على الشر... فالمحبة التي اختبأت ستظهر من جديد لتجمع أبناءها على طاولة الحوار للبناء، فالإنسان السوري ابن الحضارات والثقافات يقبل الآخر بطبيعته وثقافته...ودينه ... فهو قادر أن يجلس امام أخيه ويقرع على صدره نادماً مجدداً مواعيد المحبة والإخاء...

في عيد القيامة الأمل يغمرني، وبدأت أسمع قرع أجراس الفرح وتكبير المآذن... الله أكبر... الله رحمة... الله محبة... الله يحب الحياة وهو سيد الحياة...

أنا لست بحلم إنما بحقيقة فالقبر سيفرغ من الموت ليبشر بالفرح والحياة

وعلى هذا الرجاء أتقدّم مع الآباء الكهنة وأبناء الأبرشية الطيبين، بنعمة الأب والابن والروح القدس الإله الواحد، أمين.

 

+ المطران مار تيوفيلوس جرجس كسّاب

مطران حمص وحماه والنبك وتوابعها

للسريان الكاثوليك

 

 

 

 

© 2009 - 2017 Syrcathoms.org All rights reserved - Developed by TWTWebstar